عبد الحفيظ منصور
48
فهرس مخطوطات الطب والصيدلة والبيطرة والبيزرة في دار الكتب الوطنية بتونس
أوّلها : اعلم أنّ الطبّ هو أشرف العلوم وأنفعها ، لأنّ الصّحيح يحفظ به صحّته والمريض يداوي به نفسه ، ولذلك جعل الحكماء هذا العلم على قسمين : القسم الأوّل : في حفظ الصحّة . والثاني : في معالجة الأمراض ، ومن أجل أنّ جميع الكتب المصنّفة في هذا العلم هي بقصد الحكماء ، ولا تفهم فيها العامة شيئا ، إلّا الذي تعاطى فيها ، فإنّي جعلت في بالي أن أصنّف كتابا في جميع علم الطبّ على خمسة أجزاء ، يشتمل فيه ما ذكره المتقدّمون والمتأخّرون من زمان أبقراط - أوّل من كتب في هذا العلم - إلى زماننا هذا ، وجميع الأشياء التي انكشفت إلى الآن ، بحيث إنّ من يتطلّع في هذا الكتاب لا يحتاج إلى كتاب غيره في جميع ما يختصّ بأمور علم الطبّ الجديد الذي في زماننا هذا تقصر غاية ما يكون ، وسمّيته كتاب طبيب نفسه ، لأنّ الإنسان لا يحتاج إلى طبيب لمعالجة مرضه ، وكلّ واحد من طبقات الناس - أيّ وقت كان من عمره - قادر على فهمه ، ويداوي نفسه وعياله . الباب الأول : ذكر تربية الصغار والأسباب التي تمرضهم ، والأغلاط التي يقع فيها أكثر الناس في رضاعتهم ، وفي لباسهم ، وفي حركتهم ، وتأثير فساد الهواء فيهم ، وذكر عيوب المرضعات . الباب الثاني : ذكر اختلاف عمل النّاس من الصنائع التي تكون سبب أمراضهم : - أناس التعب والنصب - أناس الحرب - أناس البحر - ذكر الصنائعيّة والخدّامة الذين يلزمهم القعاد والرّاحة - النّاس أصحاب العلوم - ذكر أسباب الأمراض المتعوّد بها أصحاب العلوم والتّدريس - ما ينبغي لأصحاب العلوم استعماله في أشغالهم - ذكر حركة أصحاب العلوم - ذكر أغذية أصحاب العلوم . الباب الثالث : في ذكر الأغذية . الباب الرابع : في ذكر الهواء .